الإمام أحمد بن حنبل
437
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
حَدِيثُ أَبِي رَيْحَانَةَ « 1 » 17206 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَرِيزٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ مَرْثَدٍ الرَّحَبِيَّ ، قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ حَوْشَبٍ ، يُحَدِّثُ ، عَنْ ثَوْبَانَ بْنِ شَهْرٍ ، قَالَ : - سَمِعْتُ كُرَيْبَ بْنَ أَبْرَهَةَ وَهُوَ جَالِسٌ مَعَ عَبْدِ الْمَلِكِ بِدَيْرِ الْمُرَّانِ وَذَكَرُوا الْكِبْرَ - فَقَالَ كُرَيْبٌ : سَمِعْتُ أَبَا رَيْحَانَةَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ شَيْءٌ مِنَ الْكِبْرِ الْجَنَّةَ " قَالَ : فَقَالَ قَائِلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ،
--> ( 1 ) قال السندي : أبو ريحانة : اسمه شمغون بمعجمتين ، ويقال : بمهملتين ، ويقال : بمعجمة وعين مهملة ، مشهور بكنيته . أزدي ، ويقال : أنصاري ، ويقال : قرشي ، قال ابن عساكر : الأول أصح . قال الحافظ : الأنصار كلهم من الأزد ، ويجوز أن يكون حالف بعض قريش فتجتمع الأقوال . قلت : ظاهر ما سيجيء في حديثه الآتي أنه ليس بأنصاري . نزل الشام . وجاء عنه أنه قال : أتيتُ رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فشكوتُ إليه تفلُت القرآن ومشقَّتَه عليَّ ، فقال : " لا تحمل عليك ما لا تُطيق ، وعليك بالسجود " . فكان يكثر السجود . وجاء أنه قَفَل من غزوة له ، فتعشَّى ، ثم توضَّأ ، ثم قام إلى مسجده ، فقرأ سورة ، فلم يزل مكانه حتى أذَّن المؤذن . فقالت له امرأته : يا أبا ريحانة ، غزوتَ فتغيبتَ ، ثم قدمتَ ، أفما كان لنا فيكَ نصيب ؟ قال : بلى واللَّه ، ولكن لو ذكرتكِ لكان لكِ عليَّ حق . قالت : فما الذي شَغَلَكَ ؟ قال : التفكر فيما وصف اللَّهُ في جنَّته ولذَّاتها ، حتى سمعتُ المؤذن . وجاء أنه ركب البحر ، وكانت له صحف ، وكان يخيط ، فسقطت إبرته في البحر فقال : عزمت عليك يا رب إلا رددت علي إبرتي ، فظهرت حتى أخذها . اه . وانظر " الإصابة " 358 / 3 - 361 .